السيد محمد بن علي الطباطبائي

228

المناهل

حينه بالنّسبة إلى المتعاقدين فيكون ما ذكره الأصحاب بيانا للعرف واللَّغة لا للتعبّد الشّرعى الأقرب الأخير كما يظهر من كلماتهم فاذن المناط في اطلاق العقد هو المتعارف بين المتعاقدين حين العقد ولكن الأحوط عدم اطلاق العقد وتعيين ما يجب على العامل حين العقد لجميع ما أوجبه الأصحاب عليه أو بعضه بحسب ما تراضيا العاشر اطلاق عقد المزارعة كاطلاق عقد المساقاة فيما مرّ من أن المناط هو العرف والعادة وان التعيين أحوط الحادي عشر إذا شرط العامل شيئا ممّا يجب عليه ويلزمه على المالك صحّ ولزم كما صرّح به في الغنية والارشاد والقواعد وكرة واللَّمعة وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم وجوه أحدها ظهور الاتفاق عليه وقد صرّح في الرياض بنفي الخلاف فيه وثانيها ما احتج به في لك من الأصل وعموم قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم وثالثها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ورابعها ما استدلّ به في التذكرة من أنه شرط لا يخلّ بمصلحة العقد ولا مفسدة فيه فصحّ كتاجيل الثمرة في البيع وشرط الرّهن والتّضمين والخيار ولا فرق في ذلك بين ان يشرط الأقل أو الأكثر مط ولو لم يبق الا واحد كما صرّح به في عد وكرة جامع المقاصد وضة ولك والرّياض وهو ظ اطلاق الغنية والارشاد ومجمع الفائدة والكفاية بل الظ انّه مما لا خلاف فيه كما نبه عليه في كرة واشترط في جامع المقاصد ولك كما هو ظ كرة وض أن يكون ما يلتزم به العامل وإن كان قليلا ممّا يستزاد به الثمرة فلو شرط الحفظ لم يصحّ المساقاة وفيه اشكال ولكنه أحوط وإن كان عدم الاشتراط أقرب للعمومين المتقدّم اليهما الإشارة وقد حكى هذا في الرياض عن بعض قائلا ظ لف وصريح المهذّب الاكتفاء في الصّحة بمجرّد العمل وان لم يكن فيه مستزاد للثمرة كالحفظ والتشميس والكيس في الظروف ونحو ذلك وجوز المشترطون الإجارة على ذلك وهو جيّد وشرط في التذكرة والروضة أن يكون ذلك معلوما فلو كان مجهولا لم يصح وعلَّله في الأول بقوله لئلَّا يفضى إلى النزاع وما ذكراه أحوط الثاني عشر لو شرط العامل جميع ما يجب عليه وتمام العمل على المالك بحيث لم يلتزم بشئ اص لم يصحّ المساقاة كما صرّح به في كرة وعد وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض ولهم أولا الأصل وثانيا تصريح الأخير بنفي الخلاف فيه وقد يناقش فيه بظهور قول الغنية لو شرط على رب المال ما يجب على العامل أو بعضه صحّ لدلالة الأصل وظ الخبر في جواز الشرط المذكور الا ان يخصّص بغيره لبعد شموله ولذا لم ينصب إليه أحد المخالفة هنا فت وثالثا ما احتج به فيه والكفاية من منافاة الشرط المذكور لمقتضى العقد ورابعا ما نبّه عليه في ضة بقوله لانّ الحصّة لا يستحقّها العامل الَّا بالعمل فلا بدّ أن يكون ممّا يبقى عليه شئ فيه يستزاد الثّمرة منهل يجب على المالك حيث يطلق عقد المساقاة أمور منها بناء الحيطان والجدران كما صرّح به في الغنية والنافع والشرايع والقواعد والارشاد والتذكرة والتحرير والمسالك ومجمع الفائدة والكفاية وحكاه في لف عن ط بل لم أجد فيه خلافا وصرّح في لك بأنّه لا فرق في بناء الحايط بين جميعه وبعضه ومنها انشاء الأنهار وحفرها كما صرّح به في الغنية والشرايع والقواعد والتذكرة والارشاد والتحرير ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض بل لم أجد فيه خلافا ومنها حفر الابار كما صرّح به في كرة والتحرير ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بل لم أجد فيه خلافا ومنها عمل الدولاب والدالية ونصبهما كما صرّح به في الغنية ويع وعد وكرة والتحرير ولك والكفاية والرياض بل لم أجد فيه خلافا وينبغي التنبيه على أمور الأوّل صرّح في التذكرة بأنّه يجب على المالك نصب الأبواب ورم الثلمة اليسيرة وتنقية الأنهار ووضع العوسج على راس الجدار والآلات التي يوفى بها العمل كالفاس والمعول والمنجل والمسحاة واستشكل في لك في الرابع قائلا ويشكل لو كان ممّا يتكرر في كل سنة عادة طردا للضّابطين الثّاني هل الثور الذي يدير الدولاب على المالك أو على العامل فيه قولان أحدهما انّه يجب على المالك وهو لظ الغنية وصريح لف وحكاه في جامع المقاصد عن الشيخ وثانيهما يجب على العامل وهو للمحكى عن ابن إدريس وتردّد في المسئلة في كرة وجامع المقاصد وكذا تردّد فيها في عد قائلا ينشأ من انّها ليست من العمل فأشبهت الكش ومن انّها تزاد للعمل فأشبهت بقر الحرث الثالث هل الكش للتلقيح على المالك أو على العامل فيه أقوال أحدها انه على المالك وهو لصريح كرة والارشاد والقواعد والايضاح وظ التنقيح واختاره في جامع المقاصد مدّعيا انه قول الشيخ والمتأخرين وحكاه في لك والكفاية والرياض عن الأكثر وثانيها انه على العامل وقد حكاه جماعة عن ابن إدريس فاستحسنه في يع وثالثها ما صار إليه في لك قائلا بعد الإشارة إلى القولين المتقدّمين والأولى الرّجوع فيه إلى العادة ومن عدم اطرادها في شئ فالأولى التعيين وربّما يشير إلى هذا القول في جامع المقاصد بقوله بعد الإشارة إلى القول الثّاني وهو حسن فيما إذا اطردت العادة فان الاطلاق يحمل عليها ومع عدمها فالتعيين أولى وتوقف في المسئلة في التحرير والكفاية والرّياض للقول الأول وجهان أحدهما ما نبّه عليه في التنقيح وجامع المقاصد ولك من اصالة براءة ذمة العامل عنه وثانيهما ما نبه عليه في التحرير والتذكرة وجامع المقاصد ولك من انّه عين مال ولا شئ من عين المال بواجب على العامل لانّ عقد المساقاة انّما يتناول العمل لا غيره وللقول الثاني انه يتمّ به الثمرة وصلاحها وما لا يتم الواجب الَّا به فهو واجب وللقول الثالث ما نبّه عليه في جامع المقاصد وقد تقدّم إليه الإشارة والمسئلة محلّ اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن القول الثالث هو الأقرب الرّابع صرّح في التذكرة والقواعد والتحرير بانّ السّماد للأرض المحتاجة إليه على المالك ونبّه على وجهه في جامع المقاصد قائلا لأنه عين مال تصرّف إلى الأرض وليست من الأعمال فلا يجب على العامل للأصل ثمّ نبّه على تفصيل بقوله ولو اطردت العادة بكونه من العامل فالمتجه حمل الاطلاق عليها وكيف كان فاشتراط التعيين أحوط وما ذكره من الاحتياط جيّد وصرّح في كره بانّ اجرة نقله إلى المزابل على المالك الخامس اختلف الأصحاب في بيان الضّابط فيما يجب على المالك على أقوال الأوّل ما نبّه عليه في التحيّر والتذكرة والمحكى في لف عن الشيّخ من انّه يجب على المالك القيام بكلَّما يقصد به حفظ الأصول الثاني ما نبّه عليه في جامع المقاصد بقوله الضّابط في الواجب على المالك هو كلَّما يتكرّر في كل سنة ونبّه على ما ذكره في